الرئيسية / أمن / دماء القادة تعبد طريق السيادة.. الجلاء الأمريكي ثمن جريمة المطار

دماء القادة تعبد طريق السيادة.. الجلاء الأمريكي ثمن جريمة المطار

إنْ كان للسيادة يوم في عراق ما بعد 2003 فإنه الخامس من كانون الثاني 2020، يوم صوت فيه مجلس النواب على قرار حاسم بإنهاء وجود القوات الأجنبية ضمن جلسة استثنائية حضرها 172 نائبا واستضافت رئيس الوزراء في حينها السيد عادل عبد المهدي.
وشهدت الجلسة التي عقدت في أعقاب جريمة الإرهاب الأمريكي التي طالت الشهيدين الكبيرين الحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني في مستهلها تلاوة بيان من قبل السيد عبد المهدي تضمنت رسالته الى مجلس النواب، حيث استعرض خلالها الأحداث وتصاعدها في ظل التوتر المتصاعد بعد التخلي الاميركي عن الاتفاق النووي وتداعيات ذلك على العراق.
ونبه إلى أن وجود القوات الاميركية وقوات التحالف يعود إلى رسالتين من وزارة الخارجية العراقية الى مجلس الأمن الدولي حددتا مهمة القوات بمحاربة داعش وتدريب القوات العراقية وتقديم المساعدات التكنلوجية ولا اساس قانوني آخر بعد ان اتفق العراق والولايات المتحدة على جدولة انسحاب قواتها وإنجاز ذلك في كانون الاول 2011.
وعرض عبد المهدي خيارين أمام مجلس النواب يتمثل الاول إنهاء وجود القوات بإجراءات عاجلة ووضع الترتيبات لذلك، والثاني يتضمن العودة الى مسودة قرار كان مطروحا أمام مجلس النواب قبل تشكيل حكومته، الا انه أوصى باعتماد الخيار الاول رغم بعض الصعوبات التي قد يواجهها العراق كونه الافضل مبدئيا وعمليا لإعادة تنظيم علاقات صحيحة مع واشنطن وبقية الدول تؤسس لصداقة اصولية متينة على اساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وخلال الجلسة تلا النائب نبيل الطرفي رئيس تحالف سائرون رسالة موجهة من السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الى مجلس النواب طالب فيها إلغاء الاتفاقية الامنية فورا وعدم الالتزام ببنودها المجحفة والمذلة وغلق ما وصفها بسفارة “الشر” الاميركي بالعراق فورا وغلق القواعد الاميركية وطردها بصورة مذلة وتجريم التواصل مع الحكومة الأميركية.
وصوت المجلس بالإجماع على قرار نيابي يتضمن إلزام الحكومة العراقية بإلغاء طلب المساعدة المقدم منها الى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش وذلك لانتهاء العمليات العسكرية والحربية في العراق وتحقق النصر والتحرير والتزام الحكومة العراقية بأنهاء وجود أي قوات اجنبية في الاراضي العراقية ومنعها من استخدام الاراضي والمياه والاجواء العراقية لأي سبب.
وتضمن القرار قيام الحكومة العراقية ممثلة بوزير الخارجية بالتوجه بنحو عاجل الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وتقديم الشكوى ضد الولايات المتحدة الامريكية بسبب ارتكابها انتهاكات وخروقات خطيرة لسيادة وأمن العراق، وقيام الحكومة العراقية بإجراء التحقيقات على اعلى المستويات لمعرفة ملابسات القصف الأمريكي. ‏
وحظي القرار البرلمان بدعم سياسي وشعبي وديني واسع النطاق اذ أسس على اثره اربع جولات تفاوضية مع واشنطن انتهت باتفاق إنهاء المقاومة القتالية لقواتها في العراق وهو بداية تحقيق السيادة الكاملة للبلاد كما سعى وأراد قادة النصر اللذين بذلا نفسيهما في سبيل هذه القضية المركزية.

عن حسين لفتة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قائد عمليات صلاح الدين للحشد يعقد اجتماعا أمنيا في مقر اللواء 51 

عقد قائد عمليات صلاح الدين للحشد الشعبي صفاء الساعدي، الخميس، اجتماعا امنيا ...